آقا ضياء العراقي
74
مقالات الأصول
الذهن مع محفوظية عين تلك الجهة بحسب الذات في [ غيرها ] من صور الأفراد ، كيف ; ولولا ذلك لما كانت الصورة المخزونة في الذهن [ تامة ] الحكاية عن الخارج ، [ فتماميتها ] في مقام الحكاية أن تكون الصورة المنقوشة في الذهن مشتملة على جميع الجهات المطابقة لما في الخارج كي [ تصير ] مثل هذه الصور فئ الخارجيات [ الحاكي ] عما فيها من الجهات ، فمنها حينئذ الجهة الواحدة السنخية المتحدة مع كل خصوصية والسارية في جميعها علاوة عن الحدود الشخصية الطارية عليها وحينئذ فلا غرو بدعوى امكان ملاحظة صورة هذه الجهة المتحدة ( 1 ) المطابقة لما في الخارج بتوسيط مفهوم اجمالي فيوضع اللفظ له في قبال وضع اللفظ للمعنى العام المنفصل عن الخصوصية بحيث [ لا تجئ ] صور الأفراد في الذهن حين الاستعمال أصلا كما هو المشهور . وأظن لو تأملت في ما تلوناه لا يبقى لك اشكال في البناء ولا في المبنى ( 2 ) ولا توهم غفلة القائل به عما هو المعروف من أن الطبيعي مع الأفراد كنسبة الآباء ( 3 ) ، وتصدق بان لعموم الوضع والموضوع له [ نحوين ] من التصور [ مشتركين ] في أن اللفظ الموضوع في أي الفرضين داخل في متحد المعنى لا متكثرة ، وأن الخصوصيات المكثرة خارجة عن مدلول اللفظ ومفهومه بدال آخر مع عدم انتقال النفس في مقام الاستعمال إلا إلى صور الأفراد الشخصية في
--> ( 1 ) أي الواحدة . ( 2 ) المبنى : هو لزوم اشتراك جميع حصص الطبيعي في جهة واحدة بوحدة ذاتية . ( 3 ) قد يتوهم بأن الطبيعي حينئذ نسبته لافراده نسبة الأب الواحد للابن الواحد وهذا خلاف ما قيل من أن نسبته إليها نسبة الآباء للأبناء . والجواب : ان كون نسبة الطبيعي لافراده نسبة الآباء للأبناء لا يمنع من افتراض وحدة ذاتية بين الآباء ولازمها الوحدة الذاتية بين الأبناء . إذ الوحدة الذاتية في المنتزع تكشف عن وحدة ذاتية في منشأ الانتزاع .